الخَبْتُ: المطمئن من الأرض، وأَخْبَتَ الرّجل: قصد الخبت، أو نزله، نحو: أسهل وأنجد، ثمّ استعمل الإخبات استعمال اللّين والتّواضع، قال الله تعالى: وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ [هود/ ٢٣] ، وقال تعالى: وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
الخُبْثُ والخَبِيثُ: ما يكره رداءة وخساسة، محسوسا كان أو معقولا، وأصله الرّديء الدّخلة «٢» الجاري مجرى خَبَثِ الحديد، كما قال الشاعر:
١٣٣-
سبكناه ونحسبه لجينا ... فأبدى الكير عن خبث الحديد
«٣» وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال، والقبيح في الفعال، قال عزّ وجلّ:
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
[الأعراف/ ١٥٧] ، أي: ما لا يوافق النّفس من المحظورات، وقوله تعالى: وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ [الأنبياء/ ٧٤] ، فكناية عن إتيان الرّجال. وقال تعالى: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [آل عمران/ ١٧٩] ، أي: الأعمال الخبيثة من الأعمال الصالحة، والنّفوس الخبيثة من النّفوس الزّكيّة. وقال تعالى: وَلا تَتَبَدَّلُوا
(١) وهذا الباب منقول بتمامه في البصائر ٢/ ٥٢١. (٢) الدّخلة: البطانة الداخلة. (٣) البيت في البصائر ٢/ ٥٢٢، والمستطرف ١/ ٣٨ دون نسبة، والتمثيل والمحاضرة ص ٢٨٨.