[المائدة/ ١] ، والعُقْدَةُ: اسم لما يعقد من نكاح أو يمين أو غيرهما، قال: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [البقرة/ ٢٣٥] ، وعُقِدَ لسانه: احتبس، وبلسانه عقدة، أي: في كلامه حبسة، قال: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي [طه/ ٢٧] ، النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
[الفلق/ ٤] ، جمع عقدة، وهي ما تعقده الساحرة، وأصله من العزيمة، ولذلك يقال لها: عزيمة كما يقال لها: عُقْدَة، ومنه قيل للساحر: مُعْقِدٌ، وله عقدة ملك «٢» ، وقيل: ناقة عاقدة وعاقد: عقدت بذنبها للقاحها، وتيس وكلب أَعْقَدُ: ملتوي الذّنب، وتَعَاقَدَتِ الكلاب:
عَقَرْتُ النّخل: قطعته من أصله، وعَقَرْتُ البعير: نحرته، وعقرت ظهر البعير فانعقر، قال:
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ [هود/ ٦٥] ، وقال تعالى: فَتَعاطى فَعَقَرَ [القمر/ ٢٩] ، ومنه استعير: سرج مُعْقَر، وكلب عَقُور، ورجل عاقِرٌ، وامرأة عاقر: لا تلد، كأنّها تعقر ماء الفحل. قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً [مريم/ ٥] ، وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [آل عمران/ ٤٠] ، وقد عَقِرَتْ، والعُقْرُ: آخر الولد. وبيضة العقر كذلك، والعُقَار: الخمر لكونه كالعاقر للعقل، والمُعَاقَرَةُ: إدمان شربه، وقولهم للقطعة من الغنم: عُقْرٌ فتشبيه بالقصر، فقولهم: رفع فلان عقيرته، أي: صوته فذلك لما روي أنّ رجلا عُقِرَ رِجْلُهُ فرفع صوته «٥» ، فصار ذلك مستعارا للصّوت، والعقاقير: أخلاط الأدوية، الواحد:
عَقَّار.
[عقل]
العَقْل يقال للقوّة المتهيّئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوّة عَقْلٌ، ولهذا قال أمير المؤمنين رضي الله عنه:
٣٢٧-
رأيت العقل عقلين ... فمطبوع ومسموع
(١) وهي قراءة الكوفيين إلا حفصا انظر: إرشاد المبتدي ص ٢٩٩. (٢) قال الفيروزآبادي: والعقدة: الضيعة والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا. انظر: البصائر ٤/ ٨٣. (٣) انظر: المجمل ٣/ ٦٢١. (٤) هذا القيل لعليّ بن أبي طالب من خطبة له في الجهاد، انظر: نهج البلاغة ص ١٢٢. [.....] (٥) انظر: الخصائص ١/ ٦٦، والمجمل ٣/ ٦٢٢، والجمهرة ٢/ ٣٨٣.