للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الإيجاب، فنحن نستحبّ أن يجعل المرء آخر صلاته وترًا، ولا نكره الصلاة بعد الوتر، وقائل هذا قائل بالخبرين جميعًا. انتهى كلام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الذي قاله ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ- تحقيق حسنٌ جدًّا، فالراجح قول من قال بجواز الصلاة بعد الوتر، لصحة هذا الحديث، وغيره، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[١٧٢٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ (ح) وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا تِسْعَ رَكَعَاتِ قَائِمًا، يُوتِرُ مِنْهُنَّ) (١).

رجال هذا الإسناد: ثماينة:

١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.

٢ - (حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن بَهْرَام التميميّ، أبو أحمد، أو أبو عليّ المرُّوذيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [٩] (ت ٢١٣) أو بعدها بسنة، أو سنتين (ع) تقدم في "المساجد" ٥٦/ ١٥٤٣.

٣ - (شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن التميميّ مولاهم النحويّ، أبو معاوية البصريّ، نزيل الكوفة، ثقةٌ، صاحب كتاب [٧] (ت ١٦٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.

٤ - (يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ) -بفتح الحاء المهملة- ابن كثير الأسديّ، أبو زكريّا الكوفيّ، صدوق، من كبار [١٠].

رَوَى عن معاوية بن سلّام، ومعروف أبي الخطاب، وسعيد بن بَشِير، وسعيد بن عبد العزيز، وجعفر بن زياد الأحمر، والوليد بن مسلم.


(١) وفي نسخة: "فيهنّ".