٢ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (هِشَامُ) بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر الدستوائيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (يَحْيَى) بن أبي كثير، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن، وفي رواية النسائيّ:"عن ابن أبي كثير، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن"، فصرّح بالإخبار (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) -رضي اللَّه عنها- (عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟) أي: عن عددها، وكيفيّتها، والمراد صلاته في الليل، ففي رواية النسائيّ:"أنه سأل عائشة عن صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الليل"؛ أي: في الليل، أو بعض الليل (فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) أي: بركعتي الفجر (يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ) وفي نسخة: "ثمانيَ ركعات"، وهو البخاري على القاعدة، كما مرّ تحقيقه (ثُمَّ يُوتِرُ) أي: بالركعة التاسعة، وفي رواية معاوية بن أبي سلّام، عن يحيى التالية:"تِسْعَ رَكَعَاتِ قَائِمًا، يُوتِرُ مِنْهُنَّ"(ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ) زاد في رواية النسائيّ: "وسجد، ويفعل ذلك بعد الوتر".
قال النوويُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هذا الحديث أخذ بظاهره الأوزاعيّ، وأحمد فيما حكاه القاضي عنهما، فأباحا ركعتين بعد الوتر جالسًا، وقال أحمد: لا أفعله، ولا أمنع من فعله، قال: وأنكره مالك، قلت: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد الوتر جالسًا؛ لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالسًا، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرةً، أو مرتين، أو مرات قليلة، ولا تغتر بقولها:"كان يصلي"، فإن المختار الذي عليه الأكثرون، والمحققون من