رَسُولَ الله، إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ (١) فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا (٢)، فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا).
رجال هذا الإسناد:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) المذكور قبل حديثين.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيِّ) بن حسّان الْعَنبريّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ ناقدٌ بصير [٩](ت ١٩٨)(ع)، تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٨.
٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابدٌ أثبت الناس في ثابت، وتغيّر حفظه بآخره، من كبار [٨](ت ١٦٧)(ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
٤ - (ثَابِت) بن أسلم الْبُنَانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] مات سنة بضع وعشرين ومائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
٥ - (أَنَس) بن مالك بن النضر الأنصاريّ الْخَزرجي، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مات - رضي الله عنه - سنة (٢ أو ٩٣)(ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
لطائف هذا الإسناد: خمسة:
١ - (منها): أنه من خماسيات المصنّف - رحمه الله -.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث.
٣ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وأما حماد بن سلمة فقد أخرج له البخاريّ حديثًا واحدًا في "كتاب الأدب" من "صحيحه".
٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه، فنسائيّ، ثم بغداديّ، وقد دخل البصرة.
٥ - (ومنها): أن أنسًا - رضي الله عنه - قد تشرّف بخدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين،
(١) وفي نسخة: "أفلا نجامعهنّ" بهِمزة الاستفهام. (٢) وفي نسخة: "في أثَرِهما".