للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العينيّ (١)، وقال الحافظ: هو كذلك في بعض البلاد (٢). (ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةَ") - بفتح الذال المعجمة، وتشديد الراء - قيل: هي أَقل الأشياء الموزونة، وقيل: هي الْهَبَاء الذي يَظهَر في شُعاع الشمس، مثل رؤوس الإِبَر، وقيل: هي النملة الصغيرة، ويُروَى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: إذا وَضَعتَ كَفّك في التراب، ثم نفضتها، فالساقط هو الذَّرّ، ويقال: إن أربع ذَرّات وَزْنُ خَرْدَلَة، وللبخاريّ في أواخر "كتاب التوحيد" من طريق حُميد عن أنس - رضي الله عنه -، مرفوعًا: "أُدخل الجنة مَن كان في قلبه خَرْدلة، ثم مَن كان في قلبه أدنى شيء"، وهذا معنى الذَّرّة، قاله في "الفتح" (٣).

وقال النوويّ رحمه الله: المراد بالذَّرَّة واحدة الذَّرّ، وهو الحيوان المعروف الصغير من النمل، وهي بفتح الذال المعجمة، وتشديد الراء. انتهى (٤).

(- زَادَ ابْنُ مِنْهَالٍ) أي شيخه الأول محمد بن منهال (فِي رِوَايَتِهِ - قَالَ: يَزِيدُ) أي ابن زريع (فَلَقِيتُ) بكسر القاف، من باب تَعِبَ (شُعْبَةَ) بن الحجّاج الإمام المشهور (فحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ) أي بما حدّثه به سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا بِهِ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) وقوله: (بِالْحَدِيثِ) توكيد للضمير المجرور في قوله: "حدّثنا به" (إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ) أي بفتح الذال المعجمة، وتشديد الراء (ذُرَةً) أي بضم الذال المعجمة، وتخفيف الراء المفتوحة، قال الفيّوميّ رحمه اللهُ: "الذُّرَة" حبّ معروفٌ، ولامها محذوفةٌ، والأصل ذُرَوٌ، أو ذُرَيٌ، فحُذفت اللام، وعُوِّضَ عنها الهاء. انتهى (٥). (قَالَ يَزِيدُ) بن زُريع (صَحَّفَ فِيهَا) قال الفيّوميّ رحمه الله: التصحيف: تغيير اللفظ حتى يتغيّر المعنى المرادُ من الموضع، وأصله الخطأُ، يقال: صَحَّفَه، فتصحّف: أي غيَّره، فتغيَّر حتى الْتَبَس. انتهى (٦)، وقوله: (أَبُو بِسْطَامَ) مرفوع على الفاعليّة، وهو كنية شعبة، أي غيّر في ضبط هذه اللفظة، وكأن


(١) "عمدة القاري" ١/ ٤٠٨.
(٢) "الفتح" ١/ ١٢٩.
(٣) ١/ ١٢٩ "كتاب الإيمان" رقم (٤٥).
(٤) "شرح مسلم" ٣/ ٦١.
(٥) "المصباح المنير" ١/ ٢٠٨.
(٦) "المصباح المنير" ١/ ٣٣٤.