حافظٌ له تصانيف، أثبت الناس في قتادة، لكنه كثير التدليس، واختلط [٦](ت ١٥٧)(ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٧.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه مسلسلٌ بالبصريين، كالإسنادين السابقين، وأن شيخيه من المشايخ التسعة الذين يروي عنهم أصحاب الكتب الستة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، والله تعالى أعلم.
وقوله:(بمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ) يعني أن حديث سعيد بن أبي عروبة مماثل لحديث أبي عوانة.
وقوله:(ثُمَّ آتِيهِ الرَّابِعَةَ) أي آتي ربّي المرة الرابعة.
وقوله:(أَوْ أَعُودُ الرَّابِعَةَ)"أو" للشكّ من الراوي، هل قال:"آتي"، أو "أعود".
[تنبيه]: رواية سعيد بن أبي عروبة التي أحالها المصنّف رحمه الله على رواية أبي عوانة، أخرجها الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله في "مصنّفه"(٦/ ٣٠٩):
(٣١٦٧٧) حدثنا محمد بن بشر، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، ويُلْهَمون ذلك، فأراحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم، فيقولون له: يا آدم أنت أبو البشر، وخلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وعلّمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربنا، يُرِحْنا من مكاننا هذا، قال: لست هناكم، ويشكو إليهم، أو يذكر خطيئته التي أصاب، فيستحيي ربه، ولكن ائتوا نوحًا، فإنه أول رسول أُرسل إلى أهل الأرض، فيأتون نوحًا، فيقول: لست هناكم، ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم، فيستحيي ربه، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا موسى عبدًا كلمه الله، وأعطاه التوراة، فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم قتل النفس بغير نفس، فيستحيي ربه من ذلك، ولكن ائتوا عيسى، عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه، فيأتون عيسى، فيقول: لست لذلكم، ولست هناكم، ولكن ائتوا محمدًا عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني" - قال الحسن -: