للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف رحمه اللهُ.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٩٠/ ٤٨٠] (١٩١)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٥٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٧٦)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان أن طائفة من عصاة المؤمنين يدخلون النار.

٢ - (ومنها): إثبات عدم خلود أصحاب الكبائر في النار، بل يخرُجون منها.

٣ - (ومنها): إثبات الشفاعة لأصحاب الكبائر، وقد أخرج أحمد، والترمذيّ، وأبو داود، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح غريب (١).

٤ - (ومنها): أن فيه الردَّ على ثلاث طوائف من المبتدعة، فهو ردّ على الخوارج والمعتزلة الذين يقولون: بتخليد مرتكب الكبيرة في النار، وأن من دخلها لا يخرُج منها، على خلاف بينهما في حكمه، وهو أن الخوارج يقولون: بأنه كافر، والمعتزلة يقولون: بأنه في منزلة بين المنزلتين، ولكن النتيجة واحدة، وهي التخليد في النار، وهذا اعتقاد باطلٌ مصادم للنصوص وإجماع أهل السنة والجماعة.

وهو أيضًا ردٌّ على المرجئة الذين يقولون: إن الموحّد لا يدخل النار، وإنه لا يضرّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وهذا أيضًا ضلال مبين.

والحقّ الذي دلّت عليه آيات الكتاب، والسنن الصحيحة، وهو الذي عليه أهل السنّة والجماعة وسطٌ بين الإفراط والتفريط، فمرتكب الكبيرة مؤمن


(١) حديث صحيح، أخرجه أحمد في "مسنده" (١٢٨١٠)، وأبو داود في "سننه" (٤٧٣٩)، والترمذيّ في "جامعه" (٢٣٥٩).