للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الْجَهَنَّمِيِّينَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ وَاللهُ يَقُولُ: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: ١٩٢]، وَ: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} [السجدة: ٢٠]، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أتقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَام؟، يَعْنِي: الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيه، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - المَحْمُودُ، الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاط، وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْه، قَالَ: وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ، قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ، أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّار، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا، قَالَ: يَعْنِي: فَيَخْرُجُونَ، كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِم، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّة، فَيَغْتَسِلُونَ فِيه، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ، فَرَجَعْنَا، قُلْنَا (١): وَيْحَكُمْ، أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَرَجَعْنَا، فَلَا وَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ) هو: أبو نعيم، ودُكين لقب أبيه، واسمه: عمرو بن حمّاد بن زُهير التيميّ مولاهم الأحول الْمُلائيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٨) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩١.

٢ - (أَبُو عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ) الثقفيّ الكوفيّ، وكان بعضهم يقول فيه: محمد بن أيوب، فيُخطئ، ثقةٌ (٢) [٧].

رَوَى عن يزيد الفقير، وعامر الشعبيّ، وعبد الله بن مَعْقِل بن مُقَرِّن الْمُزَنيّ، ومحمد بن عبد الله بن قارب الثقفيّ، وقيس بن مسلم الْجَدَليّ، وأبي عَوْن الثقفيّ، وهلال الوزان، وأبي صادق، والقاسم بق عبد الرحمن الشاميّ.

ورَوَى عنه وكيع، وعبد الله بن إدريس، وطلحة بن يحيى الزُّرَقيّ، وخلاد بن يحيى، وأبو نعيم.


(١) وفي نسخة: "فرجعنا، وقلنا".
(٢) قال عنه في "التقريب": صدوق، والصواب ما ذكرته هنا، كما يظهر من أقوال الأئمة فيه، فتنبّه، والله تعالى أعلم.