للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال ابن سعد: تَحَوَّل من الكوفة، فنزل مكة، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائيّ: ثقة، وقال أبو حاتم، وابن خِرَاش: صدوقٌ، زاد ابن خِرَاش: جليلٌ عزيز الحديث، وقال أبو زرعة أيضًا: يُكتَب حديثه، وقال غيره: كان يشكو فَقَار ظهره، وذكره ابن حبان في "الثقات".

أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا (١٩١) وأعاده بعده، وحديث (٥٢١): "أُعطيتُ خمسًا لم يُعطهنّ أحد قبلي … ".

وقوله: (إِلَّا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ) جمع دَارَةٍ، وهي ما يُحيط بالوجه من جوانبه، ومعناه: أن النار لا تأكل دارة الوجه؛ لكونها محل السجود، ووقع هنا إلا دارات الوجوه، وسبق في الأحاديث السابقة: "إلا مواضع السجود"، وقد سبق هناك الجمع بينهما، فلتراجعه تستفد، والله تعالى وليّ التوفيق.

وقوله: (حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ") هكذا هو في الأصول "حتى يدخلون" بالنون، وهو صحيح، وهي لغة، وذلك على اعتبار استحضار الصورة المستقبلة؛ لأن شرط رفع المضارع بعد "حتى" أن يكون حالًا حقيقةً، أو تقديرًا، كما أشار ابن مالك رحمه اللهُ إليه في "الخلاصة حيث قال:

وَتلْوَ "حَتَّى" حَالًا أوْ مُؤَوَّلَا … بِهِ ارْفَعَنَّ وَانْصِبِ الْمُسْتَقْبَلَا

وتمام شرح الحديث، ومسائله تأتي في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[٤٨٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ، قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارج، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ، ذَوِي عَدَدٍ، نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاس، قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَة، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَالِسٌ إِلَى سَارِيةٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ