للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

آخره: "يعني: من الموحدين". قال الحافظ: كذا فيه، ورجاله (١) ثقات، والتفسير لا أدري لمن هو (٢). ثم قال:

(ويؤيده ما رواه ابن عدي عن أنس مرفوعًا: "ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها، وما فيها من أمة محمد أحد" (٣). وفي الباب عن أبي أمامة رفعه: "يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد تخفق فيه أبوابها؛ يعني: من الموحدين". انتهى) (٤).

فعرفت أن حديث ابن عمرو في الموحدين، وقول الحافظ: "لا يدرى لمن التفسير" يريد قوله: "يعني: من الموحدين"، يقال عليه: الأصل أنه من كلام ابن عمرو، ثم إنه لا بد من حَمْل كلامه المطلق على هذا التفسير عند ابن


(١) الأصل: "كذا في رجاله" والتصحيح من "تخريج الكشاف" لابن حجر. وفي إطلاقه التوثيق نَظَر، فإن منهم أبا بلج واسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم، فإنه وإن كان ثقة ففيه ضَعْف، ولذلك استنكر له الذهبي هذا الأثر وعدّه من بلاياه، كما كنت ذكرت في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ٢/ ٧٢، والحافظ نفسه قال فيه في "التقريب": "صدوق ربما أخطأ". ثم إن هذا قد عزاه ابن حجر الهيتمي في "الزواجر" ١/ ٣٤ لأحمد وما أظنه إلا وهمًا، وزعم أن في سنده من قالوا فيه أنه غير ثقة وصاحب أكاذيب كثيرة عظيمة. الألباني -رَحِمَهُ اللهُ-.
(٢) قلت: كنت استظهرت أنه للحافظ البزار، لعدم وروده في رواية الفسوي المخرجة في "الضعيفة" (٦٠٧)، لكن يعكر عليه ما ذكره المؤلف -رَحِمَهُ اللهُ- عن عبيد الله بن معاذ، فهو صريح في أنه لأصحابه وهو من رواية إسحاق بن راهويه عقب أثر ابن عمر هذا وأبي هريرة المتقدم ص ٧٥، فلا التفات بعد هذا إلى الأصل الذي تمسك به المؤلف هنا، ولا إلى الحديث المرفوع لِمَا عرفت أنه موضوع. الألباني -رَحِمَهُ اللهُ-.
(٣) (٤٤) قلت: هذا حديث موضوع، فيه العلاء بن زيدل كان يضع الحديث وهو مخرج في "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة" رقم (٦٠٦) فالعجب من المصنف كيف سكت عنه؟ بل هو يُحتج به كما يأتي عنه قريبًا، ولعله قلّد في ذلك الحافظ ابن حجر، فإنه سكت عنه في "تخريج الكشاف"، وتبعه المناوي كما كنت بيّنته هناك. الألبانيّ -رَحِمَهُ اللهُ-.
(٤) قلت: يعني: كلام الحافظ. وهذا الحديث موضوع أيضًا، فيه جعفر بن الزبير وهو وضاع أيضًا، ولذا خرَّجت حديثه هذا عقب الحديث الذي قبله. الألباني -رَحِمَهُ اللهُ-.