(وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ)؛ أي: برائحتها، وقوله:(أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا)"نتّخذ" صلة "أن"، والمصدر المؤوّل بدل من "الكنف". (فَانْطَلَقْتُ أَنَا) جيء به ليكن العطف على الضمير المتّصل، كما قال في "الخلاصة":
قال في "الإصابة": أم مِسطح القرشيَة التيميّة، ويقال: المطلبية، وهي بنت، أبي رُهْم أَنِيس -بفتح الهمزة، بعدها نون مكسورة- ابن عبد المطلب بن عبد مناف، ويقال: بنت صخر بن عامر بن كعب بن تيم بن مُرّة، قلت: هكذا حَكَى أبو موسى، وهو غلط، فإن هذا نَسَبُ سَلْمى أم الخير والدة أبي بكر، هي بنت صخر إلى آخره، والذي قال غيره: أنها بنت خالة أبي بكر الصديق، اسمها رائطة بنت صخر إلخ، هكذا، قال ابن سعد، يقال: اسمها سَلْمي، ويقال: ريطة حكاه ابن الأمين، عن ابن بشكوال، وبه جزم ابن حزم في "الجمهرة"، وهي مشهورة بكنيتها، ثبت ذكرها في "الصحيحين" في قصة الإفك، حين خرجت عائشة لقضاء الحاجة، فعَثَرت، فقالت: تَعِس مسطح، فقالت لها عائشة: تسبِّين رجلًا شَهِد بدرًا؟، فقالت: أوَ لم تعلمي ما قال؟ فذكرت لها قصة الإفك، وكان مسطح ممن تَكَلَّم في ذلك، وقال ابن سعد: أسلمت أم مسطح، فحَسُن إسلامها، وكانت من أشدّ الناس على مسطح، حين تكلم مع أهل الإفك. انتهى (١).
وقال في "الفتح": أم مِسطح، بكسر الميم، وسكون السين، وفتح الطاء، بعدها حاء مهملات، قيل: اسمها سَلْمى، وفيه نظر؛ لأن سلمى اسم أم أبي بكر، ثم ظهر لي أن لا وَهْم فيه، فإن أم أبي بكر خالتها، فسمِّيت باسمها. انتهى (٢).