يحنث باللحم، والتمر، وسائر المأكول، ولا يحنث إلا بذلك النوع، وكذلك لو حلف لا يُكلِّم زيدًا، ونوى كلامًا مخصوصًا لم يحنث بتكليمه إياه غير ذلك الكلام المخصوص، قال النوويّ: وهذا كله متّفقٌ عليه عند أصحابنا، ودليله من هذا الحديث قوله في الثوبين:"واللَّه ما أملك غيرهما"، ثم قال بعده في ساعة:"إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً"، ثم قال:"فإني أمسك سهمي الذي بخيبر".
٢٩ - (ومنها): جواز العارية.
٣٠ - (ومنها): جواز استعارة الثياب للّبس.
٣١ - (ومنها): مشروعيّة اجتماع الناس عند إمامهم، وكبيرهم في الأمور المهمة، من بشارة، ومشورة، وغيرهما.
٣٢ - (ومنها): استحباب القيام للوارد إكرامًا له، إذا كان من أهل الفضل بأيّ نوع كان، قال النوويّ: وقد جاءت به أحاديث، جمعتها في جزء مستقلّ بالترخيص فيه، والجواب عما يُظنّ به مخالفًا لذلك.
٣٣ - (ومنها): استحباب المصافحة عند التلاقي، وهي سُنَّة بلا خلاف.
٣٤ - (ومنها): استحباب سرور الإمام، وكبير القوم بما يُسَرّ به أصحابه، وأتباعه.
٣٥ - (ومنها): أنه يستحبّ لمن حصلت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه كربة ظاهرة، أن يتصدق بشيء صالح من ماله؛ شكرًا للَّه تعالى على إحسانه، قال النوويّ: وقد ذكر أصحابنا أنه يستحب له سجود الشكر، والصدقة جميعًا، وقد اجتمعا في هذا الحديث.
٣٦ - (ومنها): أنه يستحب لمن خاف أن لا يصبر على الإضاقة أن لا يتصدق بجميع ماله، بل ذلك مكروه له.
٣٧ - (ومنها): أنه يستحب لمن رأى مَن يريد أن يتصدق بكل ماله، ويخاف عليه أن لا يصبر على الإضاقة أن ينهاه عن ذلك، ويشير عليه ببعضه.
٣٨ - (ومنها): أنه يستحب لمن تاب بسبب من الخير أن يحافظ على ذلك السبب، فهو أبلغ في تعظيم حرمات اللَّه تعالى، كما فَعَل كعب -رضي اللَّه عنه- في الصدق، واللَّه أعلم.