للسلام عليه، أن يقعد لهم في مجلس بارزٍ، سهل الوصول إليه.
١٠ - (ومنها): بيان أن الحُكم بالظاهر، واللَّه يتولى السرائر.
١١ - (ومنها): قبول معاذير المنافقين، ونحوهم، ما لم يترتب على ذلك مفسدة.
١٢ - (ومنها): استحباب هِجران أهل البدع، والمعاصي الظاهرة، وترك السلام عليهم، ومقاطعتهم؛ تحقيرًا لهم، وزجرًا.
١٣ - (ومنها): استحباب بكاء الإنسان على نفسه، إذا وقعت منه معصية.
١٤ - (ومنها): بيان أن مسارقة النظر في الصلاة، والالتفات لا يبطلها.
١٥ - (ومنها): أن السلام يُسَمَّى كلامًا، وكذلك ردّ السلام، وأن من حلف لا يكلم إنسانًا، فسلّم عليه، أو ردّ عليه السلام يحنث.
١٦ - (ومنها): وجوب إيثار طاعة اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- على مودّة الصديق، والقريب، وغيرهما، كما فعل أبو قتادة -رضي اللَّه عنه- حين سَلّم عليه كعب، فلم يردّ عليه حيث نُهِي عن كلامه.
١٧ - (ومنها): أنه إذا حلف لا يكلّم إنسانًا، فتكلم، ولم يقصد كلامه، بل قصد غيره، فسمع المحلوف عليه لم يحنث الحالف؛ لقوله: "اللَّه أعلم"، فإنه محمول على أنه لم يقصد كلامه، كما سبق.
١٨ - (ومنها): جواز إحراق ورقةٍ، فيها ذِكر اللَّه تعالى؛ لمصلحة، كما فعل عثمان والصحابة -رضي اللَّه عنهم- بالمصاحف التي هي غير مصحفه الذي أجمع معظم الصحابة عليه، وكان ذلك صيانةً، فهي حاجة، وموضع الدلالة من حديث كعب -رضي اللَّه عنه- أنه أحرق الورقة، وفيها: "لم يجعلك اللَّه بدار هوان".
١٩ - (ومنها): إخفاء ما يُخاف من إظهاره مفسدة، وإتلافه.
٢٠ - (ومنها): أن قوله لامرأته: "الحقي بأهلك" ليس بصريح طلاق، ولا يقع به شيء، إذا لم ينو.
٢١ - (ومنها): جواز خدمة المرأة زوجها برضاها، وذلك جائز له بالإجماع، فأما إلزامها بذلك فلا.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا قال النوويّ: "فإما إلزامها فلا"، وفيه نظر لا يخفى على المنصف، فقد قدّمت أن الصواب في هذه المسألة قول من قال