للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المذكور في الآية (تَخْلِيفُهُ)؛ أي: تأخير اللَّه (إِيَّانَا) في التوبة، (وَإِرْجَاؤُهُ) عطف على "تخليفه" عطف مؤكّد، وإضافته من إضافة المصدر إلى فاعله، ونصب قوله: (أَمْرَنَا) على المفعوليّة، كما قال في "الخلاصة":

وَبَعْدَ جَرِّهِ الَّذِي أُضِيفَ لَهْ … كَمِّلْ بَنَصْبٍ أَوْ بِرَفْعٍ عَمَلَهْ

وقوله: (عَمَّنْ حَلَفَ) متعلّق بـ "إرجاء"، (لَهُ) -صلى اللَّه عليه وسلم- حلف كذب، (وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ) بأعذار كاذبة، (فَقَبِلَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (مِنْهُ)؛ أي: ممن حلف، واعتذر، وهم المنافقون.

وحاصله: أن كعبًا -رضي اللَّه عنه- فسّر قوله تعالى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا}؛ أي: أُخِّروا حتى تاب اللَّه عليهم، لا أن المراد أنهم خُلِّفوا عن الغزو، وفي تفسير عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع عكرمة في قوله تعالى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} قال: خُلِّفوا عن التوبة، ولابن جرير من طريق قتادة نحوه، قال ابن جرير: فمعنى الكلام: لقد تاب اللَّه على الذين أُخِّرت توبتهم. انتهى، واللَّه تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث كعب بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٦٩٩٠ و ٦٩٩١ و ٦٩٩٢ و ٦٩٩٣] (٢٧٦٩)، و (البخاريّ) في "الوصايا" (٢٧٥٧) و"الجهاد" (٢٩٤٧ و ٢٩٤٨ و ٢٩٤٩ و ٢٩٥٠ و ٣٠٨٨) و"المناقب" (٣٥٥٦) و"مناقب الأنصار" (٣٨٨٩) و"المغازي" (٣٩٥١ و ٤٤١٨) و"التفسير" (٤٦٧٣ و ٤٦٧٦ و ٤٦٧٧ و ٤٦٧٨) و"الاستئذان" (٦٢٥٥) و"الأيمان والنذور" (٦٦٩٠) و"الأحكام" (٧٢٢٥) وفي "الأدب المفرد" (٩٤٤)، و (أبو داود) في "الطلاق" (٢٢٠٢) و"الجهاد" (٢٧٧٣) و"الأيمان والنذور" (٣٣١٧ و ٣٣٢٠)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣١٠١)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٣٤٢٢ و ٣٤٢٦) و"الأيمان والنذور" (٣٨٢٤ و ٣٨٢٦) وفي "الكبرى" (١/ ٢٦٦)، و (ابن ماجه) في "الصلاة" (١٣٩٣)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٥/ ٤٠٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٨٦ و ٣٩٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٤/ ٥٤٠ - ٥٤٥)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٢٤٢)،