المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، وكان يدلّس، ويرسل [٦](ت ١٥٠) أو بعدها، وقد جاز السبعين (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله:(وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ) فاعل "ساق" ضمير ابن جريج؛ أي: ساق ابن جريج الحديث عن أبي الزبير بمثل ما ساقه عمرو بن الحارث عنه في الحديث الماضي.
[تنبيه]: رواية ابن جريج عن أبي الزبير هذه ساقها عبد الله بن وهب -رحمه الله- في "القدر"، فقال:
(٣٢) - أخبرناه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد القرشيّ، ويعرف بأبي صخرة سنة تسع وثلاثمائة، قال: أنبأ أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن جعفر المدينيّ سنة أربع وثلاثين ومائتين، قال: ثنا رَوْح بن عُبادة، قال: ثنا ابن جريج، قال: أنبأ أبو الزبير، أن أبا الطفيل قال: سمعت عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- يقول: الشقيّ من شقي في بطن أمه، والسعيد من وُعِظ بغيره، فقلت: خِزْيًا للشيطان؛ أيشقى الإنسان ويَسْعَد قبل أن يعمل؟ قال: فلقيت حذيفة بن أَسيد -رضي الله عنه-، فقال: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سمعته يقول:"إذا استقرّت النطفة في الرحم اثنتين وأربعين ليلة، نزل ملك الأرحام، فقال: أيْ رب أشقيّ أم سعيد؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: أي رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: أي رب ما عمله؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: أيْ رب ما أجله؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يعرج الملك بالصحيفة، ما يزاد على ما فيها من الأخبار والقدر". انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال: