(فَلَا يَزِيدُ) الملك في تلك الصحيفة (عَلَى مَا أُمِرَ) بالبناء للمفعول؛ أي: على الذي أُمر بكتابته، وفي بعض النُّسخ:"فلا يزيد على أَمْر"، بصيغة المصدر، وفي رواية ابن حبّان:"في أمر". (وَلَا يَنْقُصُ") بفتح أوله، وضمّ ثالثه، من باب نصر، ويجوز في لغة ضعيفة ضمّ أوله، وكسر ثالثه، من أنقص رباعيًّا، قال الفيّوميّ -رحمه الله-: نَقَصَ نَقْصًا، من باب قَتَل، ونُقْصَانًا، وانْتَقَصَ: ذهب منه شيء بعد تمامه، ونَقَصْتُهُ يتعدى، ولا يتعدى، هذه اللغة الفصيحة، وبها جاء القرآن في قوله:{نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا}[الرعد: ٤١]، و {غَيْرَ مَنْقُوصٍ}[هود: ١٠٩]، وفي لغة ضعيفة يتعدى بالهمزة، والتضعيف، ولم يأت في كلام فصيح، ويتعدى أيضًا بنفسه إلى مفعولين، فيقال: نَقَصْتُ زيدًا حقَّه، وانْتَقَصْتُهُ مثله، ودرهم نَاقِصٌ، غير تامّ الوزن. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
والحديث من أفراد المصنّف -رحمه الله- وقد تقدّم تخريجه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ) أحمد بن عثمان بن أبي عثمان عبد النور بن عبد الله بن سنان، أبو عثمان البصري، يُلَقَّب أبا الجوزاء -بالجيم، والزاي- ثقةٌ [١١](ت ٢٤٦)(م ت س) تقدم في "الإيمان" ٦٥/ ٣٦٩.
٢ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضحاك بن مَخْلَد بن الضحاك بن مسلم الشيبانيّ النبيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩](ت ٢١٢) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم