ورَوَى ابن سعد في طبقات النساء، من حديث أم سلمة قالت:"كان الأنصار يكثرون إلطاف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ، وعمارة بن حزم، وأبو أيوب، وذلك لِقُرب جوارهم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-". انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٦٢٦٩](٢٤٤١)، و (البخاريّ) في "الهبة"(٢٥٧٤ و ٢٥٨٠ و ٢٥٨١) و"فضائل الصحابة"(٣٧٧٥)، و (الترمذيّ) في "المناقب"(٣٨٧٩)، و (النسائيّ) في "المجتبى"(٧/ ٦٨) و"الكبرى"(٥/ ٢٨٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٦/ ١٦٩)، وفوائده تأتي في الحديث التالي -إن شاء الله تعالى-.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٧٠](٢٤٤٢) - (حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَاسْتَأذَنَتْ عَلَيْه، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ، يَسْأَلنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، وَأنَا سَاكِتَةٌ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَيْ بُنَيَّةُ، ألَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ "، فَقَالَتْ: بَلَى، قَالَ:"فَأَحِبِّي هَذِهِ"، قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ، وَبِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلْنَ