للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

التسريب، وهو الإرسال، والتسريح، والسارب: الذاهب، يقال: سَرَّب عليه الخيلَ، وهو أن يبعث عليه الخيل قطعةً بعد قطعة، وقوله: "إليّ" بتشديد الياء المفتوحة. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٦٢٦٧ و ٦٢٦٨] (٢٤٤٠)، و (البخاريّ) في "الأدب" (٦١٣٠)، و (أبو داود) في "الأدب" (٤٩٣١)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٦/ ١٣١)، و (ابن ماجه) في "النكاح" (١٩٨٢)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٩٧٢٢)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٢٦٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٦٦ و ٢٣٣ و ٢٣٤)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٣/ ٢٧٥ و ٢٧٧ و ٢٧٨ و ٢٨٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٨٦٣)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٨/ ٦٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ٢١٩)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): بيان فضل عائشة -رضي الله عنها-، حيث كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يُحبها حبًّا شديدًا.

٢ - (ومنها): بيان لُطف النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وحُسْن معاشرته، فمن ذلك أنه كان يترك عائشة -رضي الله عنها- تلعب بالبنات مع صواحباتها، بل إذا خِفن منه، وانقمعن، يرسلهن إليها، حتى تقضي وَطَرَها من اللعب، وهذا غاية اللطف، وكريم الأخلاق، وحُسْن المعاشرة.

٣ - (ومنها): ما قاله القاضي عياض -رحمه الله-: فيه جواز اللعب بالبنات، قال: وهنّ مخصوصات من الصور المنهيّ عنها، لهذا الحديث، ولِمَا فيه من تدريب النساء في صغرهنّ لأَمْر أنفسهنّ، وبيوتهنّ، وأولادهنّ، قال: وقد أجاز العلماء بيعهنّ وشراءهنّ، ورُوي عن مالك كراهة شرائهنّ، وهذا محمول على


(١) "عمدة القاري" ٢٢/ ١٧٠.