ثم ذكر تفسير ابن وهب، فقال:(قَالَ) عبد الله (بْنُ وَهْبٍ) الراوي عن إبراهيم بن سعد: (تَفْسِيرُ مُحَدَّثُونَ: مُلْهَمُونَ)، وقد تقدّم أقوالً غيره آنفًا، فلا تغفل، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: قال البخاريّ في "صحيحه" معلّقًا بعد إخراج الحديث ما نصّه: زاد زكرياء بن أبي زائدة، عن سعد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال، يُكَلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر".
قال في "الفتح": ورواية زكريا وَصَلها الإسماعيليّ، وأبو نعيم في "مستخرجيهما"، قال: وفي روايته زيادتان: إحداهما: بيان كونهم من بني إسرائيل، والثانية تفسير المراد بالمحدَّث في رواية غيره، فإنه قال بدلها:"يكلمون، من غير أن يكونوا أنبياء". انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا من أفراد المصنّف -رضي الله عنه-، وقد أخرجه البخاريّ من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٦١٨٤ و ٦١٨٥](٢٣٩٨)، و (الترمذيّ) في "المناقب"(٣٦٩٣)، و (النسائيّ) في "الكبرى"(٥/ ٣٩)، و (الحميديّ) في "مسنده"(٢٥٣)، و (أحمد) في "مسنده"(٦/ ٥٥)، و (ابن راهويه) في "مسنده"(٢/ ٤٧٩)، و (الحاكم) في "المستدرك"(٣/ ٨٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٦٨٩٤)، و (الفسويّ) في "المعرفة"(١/ ٤٥٧ و ٤٦١)، و (اللالكائيّ) في "اعتقاد أهل السُّنَّة"(٧/ ١٣١١ و ١٣١٢)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة"(٢/ ٥٨٣).
وأخرجه (البخاريّ) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- (٣٤٦٩ و ٣٦٨٩)، و (النسائيّ) في "فضائل الصحابة"(١٩)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"(٣٨٧٣)، والله تعالى أعلم.