التاء، واللام مشدّدة؛ أي: ما تركتَ بعدك رجلًا أغبطه في عمله أكثر منك، وأحبّ أن ألقى الله بمثل عمله منك. (أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ) بنصب "أحبّ"، ورَفْعه، قاله الكرمانيّ، وغيره، قال العينيّ: أما النصب فعلى أنه صفة لـ"أحدًا"، وأما الرفع فعلى أنه يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو أحبّ (١). (أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ) قال في "الفتح": وفي هذا الكلام أن عليًّا -رضي الله عنه- كان لا يعتقد أن لأحد عملًا في ذلك الوقت أفضل من عمل عمر -رضي الله عنه-، وقد أخرج ابن أبي شيبة، ومسدد، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ نحو هذا الكلام، وسنده صحيح، وهو شاهد جيّد لحديث ابن عبّاس؛ لكون مخرجه عن آل عليّ -رضي الله عنهم-. انتهى (٢).
وقوله:(وَايْمُ اللهِ) قسَمٌ، وأصله: أيمن الله، قال الفيّوميّ -رحمه الله-: "أيْمنُ": اسمٌ استُعْمِل في القَسَم، والتُزِم رَفْعه، كما التُزم رَفْع: لعَمْرُو الله، وهمزته عند البصريين وَصْل، واشتقاقه عندهم من الْيُمْن، وهو البركة، وعند الكوفيين قطعٌ؛ لأنه جَمْع يمين عندهم، وقد يُختصر منه، فيقال: وأيْمُ الله بحذف الهمزة والنون، ثم اختُصِر ثانيًا، فقيل: مُ الله، بضم الميم، وكسرها. انتهى (٣).