النفي من حال الحياة، وحال الموت، ودلالته لها على أبي بكر مطابق لذلك العموم، وقول بعضهم: هذا يدلّ على أن أبا بكر هو الخليفة بعد النبيّ -صلى الله عليه وسلم- صحيح، لكن بطريق الإشارة، لا التصريح، ولا يعارض جزمَ عمر -رضي الله عنه- بأن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لم يستخلف؛ لأن مراده نفي النصّ على ذلك صريحًا، والله أعلم (١).
٤ - (ومنها): أن مواعيد النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كان على من يتولى الخلافة بعده تنجيزها، وفيه ردٌّ على الشيعة في زَعْمهم أنه -صلى الله عليه وسلم- نَصَّ على استخلاف عليّ، والعباس -رضي الله عنهما- (٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) هو: حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج الثقفيّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١١](ت ٢٥٩)(م د) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٠.
٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ فاضلٌ، من صغار [٩](ت ٢٠٨)(ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤١.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله:(بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى)؛ يعني: أن يعقوب بن إبراهيم ساق الحديث عن أبيه بمثل سياق عبّاد بن موسى الْخُتّليّ عنه.
[تنبيه]: رواية يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه هذه ساقها البخاريّ -رحمه الله- في "صحيحه"، فقال:
(١) "الفتح" ١٧/ ٢٦٤ - ٢٦٥، كتاب "الاعتصام" رقم (٧٣٦٠). (٢) "الفتح" ١٧/ ٢٦٤ - ٢٦٥، كتاب "الاعتصام" رقم (٧٣٦٠).