٥ - (ومنها): أن فيه دلالةً بينةً لأهل السُّنَّة في تفضيل أبي بكر، ثم عمر على جميع الصحابة -رضي الله عنهم-.
٦ - (ومنها): ما قال القرطبيّ -رحمه الله-: قوله في الجواب: "عائشة"؛ يدلّ على جواز ذِكر مثل ذلك، وأنه لا يعاب على من ذَكَره؛ إذا كان المقول له من أهل الخير والدِّين، ويَقصد بذلك مقاصد الصَّالحين؛ وإنَّما بدأ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بذِكر محبة عائشة -رضي الله عنها- أوّلًا؛ لأنَّها محبة جِبِلّية، ودينية، وغيرها دينية، لا جِبِلية، فسَبَق الأصل على الطَّارئ. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
١ - (الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) -بضمّ الحاء المهملة- أبو عليّ الخلال، نزيل مكة، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف [١١](ت ٢٤٢)(خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٢ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -رضي الله عنها-، تقدّمت قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، و"أبو العميس" هو: عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله أنه قال: (سَمِعْتُ عَائِشَةَ) أم المؤمنين -رضي الله عنها-، وقوله:(وَسُئِلَتْ) جملة حاليّة بتقدير "قد" عند البصريين، ودونها عند الكوفيين، والسائل لعائشة لم يُعرف.