للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥ - (ومنها): أن فيه دلالةً بينةً لأهل السُّنَّة في تفضيل أبي بكر، ثم عمر على جميع الصحابة -رضي الله عنهم-.

٦ - (ومنها): ما قال القرطبيّ -رحمه الله-: قوله في الجواب: "عائشة"؛ يدلّ على جواز ذِكر مثل ذلك، وأنه لا يعاب على من ذَكَره؛ إذا كان المقول له من أهل الخير والدِّين، ويَقصد بذلك مقاصد الصَّالحين؛ وإنَّما بدأ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بذِكر محبة عائشة -رضي الله عنها- أوّلًا؛ لأنَّها محبة جِبِلّية، ودينية، وغيرها دينية، لا جِبِلية، فسَبَق الأصل على الطَّارئ. انتهى (١)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[٦١٥٨] (٢٣٨٥) - (وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ -وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، وَسُئِلَتْ: مَنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَخْلِفًا لَوِ اسْتَخْلَفَهُ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، فَقِيلَ لَهَا: ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: عُمَرُ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: مَنْ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا).

رجال هذا الإسناد: ستة:

١ - (الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) -بضمّ الحاء المهملة- أبو عليّ الخلال، نزيل مكة، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف [١١] (ت ٢٤٢) (خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.

٢ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -رضي الله عنها-، تقدّمت قريبًا.

والباقون ذُكروا في الباب، و"أبو العميس" هو: عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود.

شرح الحديث:

(عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله أنه قال: (سَمِعْتُ عَائِشَةَ) أم المؤمنين -رضي الله عنها-، وقوله: (وَسُئِلَتْ) جملة حاليّة بتقدير "قد" عند البصريين، ودونها عند الكوفيين، والسائل لعائشة لم يُعرف.


(١) "المفهم" ٦/ ٢٤٤.