فيما روى؛ لِمَا كان بينه وبين عليّ -رضي الله عنهما-، فقد كان النعمان مع معاوية على عليّ، ولم يمنعه ذلك من التحديث بمنقبة عليّ، ولا ارتياب في أن عَمْرًا أفضل من النعمان -رضي الله عنهما- (١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٦١٥٧](٢٣٨٤)، و (البخاريّ) في "فضائل الصحابة"(٣٦٦٢) و"المغازي"(٤٣٥٨)، و (الترمذيّ) في "المناقب"(٣٨٨٥)، و (أحمد) في "مسنده"(٤/ ٢٠٣)، و (النسائيّ) في "فضائل الصحابة"(١٦) و"الكبرى"(٥/ ٣٩)، و (عبد بن حميد) في "مسنده"(١/ ١٢١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٤٥٤٠ و ٦٨٨٥ و ٦٩٠٠ و ٦٩٩٨ و ٧١٠٦)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة"(٢/ ٥٧٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(١٠/ ٢٣٣)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"(٣٨٦٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز تأمير المفضول على الفاضل إذا امتاز المفضول بصفة تتعلق بتلك الولاية.
٢ - (ومنها): بيان مزية أبي بكر -رضي الله عنه- على الرجال، وبنته عائشة -رضي الله عنها- على
النساء.
٣ - (ومنها): بيان منقبة عمرو بن العاص -رضي الله عنه-؛ لتأميره على جيش فيهم أبو بكر، وعمر -رضي الله عنهما-، وإن كان ذلك لا يقتضي أفضليته عليهم، لكن يقتضي أن له فضلًا في الجملة.
٤ - (ومنها): أن هذا الحديث فيه تصريح بعظيم فضائل أبي بكر، وعمر، وعائشة -رضي الله عنهم-.
(١) "الفتح" ٨/ ٣٤٨، كتاب "فضائل الصحابة" رقم (٣٦٦٢).