٣ - (خَالِدُ) بن مِهْران الحذّاء البصريّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (أَبُو عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن مَلّ -بلام ثقيلة، والميم مثلثة- ابن عمرو النَّهْديّ -بفتح النون، وسكون الهاء- الكوفيّ، ثم البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ مخضرمٌ، من كبار [٢](ت ٩٥) وقيل: بعدها، وعاش مائة وثلاثين سنة، وقيل: أكثر (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٥ - (عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ) بن وائل السَّهْميّ الصحابيّ المشهور، أسلم عام الحديبية، ووَلِيَ إِمْرة مصر مرتين، وهو الذي فَتَحها، مات بمصر سنة نيف وأربعين، وقيل: بعد الخمسين (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٧/ ٣٢٨.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رحمه الله-، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم.
شرح الحديث:
(عَنْ خَالِدٍ) الحذّاء (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن ملّ النّهْديّ، أنه قال:(أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ) -رضي الله عنه- (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ) بالسينَين المهملتين، والمشهور أنها بفتح الأُولى، على لفظ جَمْع السلسلة، وضَبَطه كذلك أبو عبيد البكريّ، قيل: سُمّي المكان بذلك؛ لأنه كان به رَمْلٌ بعضه على بعض؛ كالسلسلة، وضَبَطها ابن الأثير بالضم، وقال: هو بمعنى السلسال؛ أي: السهل، وقيل: سميت ذات السلاسل؛ لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافةَ أن يفروا، وقيل: لأن بها ماء يقال له: السلسل، وذكر ابن سعد أنها وراء وادي القرى، وبينها وبين المدينة عشرة أيام، قال: وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة، وقيل: كانت سنة سبع، وبه جزم ابن أبي خالد في "كتاب صحيح التاريخ"، ونقل ابن عساكر الاتفاق على أنها كانت بعد غزوة مؤتة، إلا ابن إسحاق، فقال: قبلها، قاله في "الفتح"(١).
وقال النوويّ -رحمه الله-: "ذات السلاسل" هو بفتح السين الأُولى، وكسر