٧ - (أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ) عبد الله بن سعيد بن حصين الكنديّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ، من صغار [١٠](ت ٢٥٧)(ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٧.
٨ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران الأسديّ الكاهليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عارف بالقراءات، وَرِعٌ، لكنه يدلّس [٥](ت ٧ أو ١٤٨) وكان مولده أول سنة إحدى وستين (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٧.
وقوله:(إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلَّ خِلٍّ مِنْ خِلِّهِ) قال النوويّ -رحمه الله-: هما بكسر الخاء، فأما الأول فكَسْره متفق عليه، وهو الْخِلّ بمعنى الخليل، وأما قوله:"من خله" فبكسر الخاء عند جميع الرواة، في جميع النسخ، وكذا نقله القاضي عن جميعهم، قال: والصواب الأوجه فَتْحها، قال: والْخَلة، والْخِلّ، والْخِلال، والمخالَلَة، والْخِلالة، والخلولة: الإخاء، والصداقة؛ أي: برئت إليه من صداقته المقتضية المخاللة، قال النوويّ بعد نقل كلام القاضي المذكور: والكسر صحيح، كما جاءت به الروايات؛ أي: أبرأ إليه من مخاللتي إياه، وذكر ابن الأثير أنه رُوي بكسر الخاء، وفَتْحها، وأنهما بمعنى الخلة بالضم التي هي الصداقة. انتهى (٢).
وقال القرطبيّ -رحمه الله-: قوله: "ألا إني أبرأ إلى كل خِلّ من خلّه"؛ الرواية
(١) نسبة إلى خارف بن عبد الله بن كثير بن مالك بن جُشم، بطن من هَمْدان، قاله في "اللباب" ١/ ٤١٠. (٢) "شرح النوويّ" ١٥/ ١٥٣.