للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المدنيّ، ويقال: فُليح لقبٌ، واسمه عبد الملك، صدوقٌ كثير الخطأ [٧] (ت ١٦٨) (ع) تقدم في "الطهارة" ٩/ ٥٧٥.

٣ - (بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ) المدنيّ العابد، مولى ابن الحضرميّ، ثقةٌ جليلٌ [٢] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ١٠٠١.

والباقون ذُكروا قبله.

[تنبيه]: رواية فُليح بن سُليمان عن سالم أبي النضر هذه ساقها ابن حبّان -رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيحه"، فقال:

(٦٥٩٤) - أخبرنا أبو خليفة، حدّثنا عليّ ابن المدينيّ، حدّثنا أبو داود، حدّثنا فُليح بن سليمان، حدّثنا سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد، وعبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدريّ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خَطَب، فقال: "إن الله خَيَّر عبدًا بين أن يؤتيه من زَهْرة الدنيا ما شاء، وبين لقائه، فاختار لقاء ربه"، فبكى أبو بكر، وقال: بل نفديك بآبائنا، وأبنائنا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اسْكُت يا أبا بكر -ثم قال-: إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من الناس لاتخذت أبا بكر، ولكن أُخُوّة الإسلام، ومودته، ألا لا يُبقينّ في المسجد خَوْخة، إلا سُدّت، إلا خوخة أبي بكر"، قال أبو سعيد: فقلت: العجب، يخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن عبدًا خيّره الله بين الدنيا والآخرة، وهذا يبكي، وإذا المخيَّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإذا الباكي أبو بكر، وإذا أبو بكر أعلَمُنا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-. انتهى (١).

قال الجامع عفا الله عنه: قد ساق هذه الرواية البخاريّ -رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيحه"، لكن وقع خطأ في السند، ولذلك عَدَلت عنه، ودونك نصّه:

(٤٥٤) - حدّثنا محمد بن سنان، قال: حدّثنا فليح، قال: حدّثنا أبو النضر، عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: خطب النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "إن الله خيَّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله"، فبكى أبو بكر -رضي الله عنه-، فقلت في نفسي: ما يُبكي هذا الشيخ؟ إن يكن الله خيَّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله، فكان


(١) "صحيح ابن حبان" ١٤/ ٥٥٨ - ٥٥٩.