وقوله: (فَأُتِيَتْ) بالبناء للمفعول.
وقوله: (نَامَ فِي بَيْتِكِ) وفي بعض النسخ: "نائم في بيتك".
وقوله: (وَقَدْ عَرِقَ) بكسر الراء، جملة حاليّة.
وقوله: (وَاسْتَنْقَعَ) بالبناء للفاعل؛ أي: اجتمع (عَرَقُهُ) -صلى الله عليه وسلم- (عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ) بفتح الهمزة، وكسر الدال المهملة: الجلد المدبوغ، والجمع: أَدَمٌ بفتحتين، وأُدُمٌ بضمّين، وهو القياس، مثلُ بريد وبُرُدٍ، قاله الفيّوميّ -رحمه اللهُ- (١).
وقوله: (فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا) -بعين مهملة مفتوحة، ثم مثناة من فوقُ، ثم من تحتُ- وهي كالصندوق الصغير، تجعل المرأة فيه ما يَعِزّ من متاعها (٢).
وقوله: (فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ. . . إلخ) بفتح أوله، وكسر ثالثه، من النشف؛ أي: تأخذه بخرقة، يقال: نَشَفْتُ الماءَ نَشْفًا، من باب ضرب: إذا أخذته من غَدِير، أو أرض بخرقة، ونحوها، ويَحْتَمِل أن يكون بضمّ أوله، وتشديد الشين المعجمة، من التنشيف، للمبالغة، ويقال: تَنَشَّفَ الرجلُ: مَسَح الماءَ عن جسده بخرقة، ونحوها، أفاده الفيّومي -رحمه اللهُ- (٣).
وقوله: (فَتَعْصِرُهُ) بكسر الصاد المهملة، يقال: عصرت العنب ونحوه، من باب ضرب: إذا استخرجت ماءه.
وقوله: (فَفَزِعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-) بكسر الزاي، من باب تَعِبَ، قال النوويّ: معنى فَزِعَ: استَيْقظَ.
وقوله: (قَالَ: "أَصَبْتِ") هذا صريح في كونه -صلى الله عليه وسلم- علِم ما صنعته أم سليم -رضي الله عنها- بعرقه، فأقرّها عليه، وقال لها: "أصبت" فيما صنعت من جمع العرق للتبرك به.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٣٩] (٢٣٣٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ،
(١) "المصباح المنير" ١/ ٩.
(٢) "شرح النوويّ" ١٥/ ٨٧.
(٣) "المصباح المنير" ٢/ ٦٠٦.