قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمٌ مِنْ عُكْلٍ، أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، بِمَعْنَى حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَلَا يُسْقَوْنَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن مروان الْحَمّال، أبو موسى البغداديّ البزّاز، ثقةُ [١٠](ت ٢٤٣) وقد ناهز الثمانين (م ٤) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦١.
٢ - (سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديّ الواشحيّ البصريّ، القاضي بمكة، ثقةٌ إمام حافظ [٩](ت ٢٢٤) وله (٨٠) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٦٨.
٣ - (أَيُّوبُ) السختيانيّ، تقدّم قبل بابين.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
وقوله:(مِنْ عُكْلٍ، أَوْ عُرَيْنَةَ) تقدَّم ما يتعلّق بعُكل، وأما عُرينة، فهو: - بضم العين، وفتح الراء، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح النون - ابن نذير بن قيس بن عبقر بن أنمار بن الغوث بن طي بن أُدَد، وزعم اليشكريّ أن عرينة: ابن عزيز بن نذير، قاله في "العمدة"(١).
وقوله:(فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ)؛ أي: أصابهم الْجَوَى - بالجيم - وهو داء الجوف إذا تطاول، ويقال: الاجتواء كراهية الْمُقام، يقال: اجتويت البلد: إذا كرهتها، وإن كانت موافقة لك في بدنك، واستوبلتها: إذا لم توافقك في بدنك، وإن أحببتها (٢).
وقوله:(بِلِقَاحٍ) - بكسر اللام - وهي الإبل، الواحدة: لَقُوحٌ، وهي الْحَلُوب، مثلُ قَلُوص وقِلاص، قال أبو عمرو: إذا أنتجت فهي لَقُوح شهرين، أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك. انتهى.