وائل بن عوف بن عبد مناة بن أدّ، فولدت له سعدًا، وجُشَمًا وعليًا، ثم هلكت الحميرية، فحضنت عكل ولدها، وهم من جملة الرَّبَاب تحالفوا على بني تميم.
وقوله:(فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ)؛ أي: استثقلوها، ولم يوافق هواؤها أبدانهم.
وقوله:(وَسَقُمَتْ أَجْسَامُهُمْ) بكسر القاف، وضمّها، يقال: سَقِمَ سَقَمًا، من باب تَعِب: طال مرضه، وسَقُم سُقمًا، من باب قَرُب، فهو سقيم، والجمع سِقَام، مثلُ كريم وكِرام، قاله الفيّوميّ - رحمه الله - (١).
وقوله:(فَصَحُّوا) زاد في رواية: "وَسَمِنُوا"، وفي رواية:"ورجعت إليهم ألوانهم".
وقوله:(وَطَرَدُوا الإِبِلَ)؛ أي: ساقوها، قال المجد - رحمه الله -: الطَّرْد - بفتح، فسكون، ويُحرّك: الإبعاد، وضمّ الإبل من نواحيها. انتهى (٢).
وقوله:(فَأَمَرَ بِهِمْ)؛ أي: أمر - صلى الله عليه وسلم - بقطعهم.
وقوله:(وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ فِي رِوَايَتِهِ. . . إلخ) بيان لاختلاف شيخيه: محمد بن الصبّاح، وابن أبي شيبة، فابن أبي شيبة قال:"وطردوا النَّعم" بتخفيف الطاء، من الطرد ثلاثيًّا، وسُمِرت أعينهم - بتخفيف الميم - من السمر، مبنيًّا للمفعول، وابن الصبّاح قال:"واطَّردوا النعم"، بتشديد الطاء، من الاطّراد، من باب الافتعال، وكذا قال:"وَسُمِّرَتْ أَعْيُنُهُمْ" بتشديد الميم، من التسمير مبنيًّا للمفعول أيضًا.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال: