٦ - (مَسْرُوقُ) بن الأجدع بن مالك الهمدانيّ، أبو عائشة الكوفيّ، ثقة فقيةٌ عابد مخضرمٌ [٢](ت ٢ أو ٦٣)(ع) تقدم في "الإيمان" ١٧/ ٢٢٧.
٧ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -رضي الله عنها-، تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣١٥.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيّيات المصنّف رحمه الله.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخيه أيضًا، فالأول نسائيّ، ثم بغداديّ، والثاني مروزيّ، وعائشة -رضي الله عنها-، فمدنيّة.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم.
٥ - (ومنها): أن فيه عائشة -رضي الله عنها- من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي الله عنها-؛ أنها (قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتِ) بفتح أوله، وتخفيف الزاي مبنيًّا للفاعل (الآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) وفي الرواية التالية: "لَمّا أُنزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا"، ببناء الفعل للمفعول، وفي رواية النسائيّ:"لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ الرِّبَا"، والمراد: من أول آية الربا إلى آية الدَّين.
(خَرَجَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) أي: من بيته، زاد في الرواية التالية:"إلى المسجد"(فَاقْتَرَأَهُنَّ) افتعال من القراءة؛ أي: قرأ تلك الآيات (عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَهَى عَنِ التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ) وفي الرواية التالية: "فحَرَّم التجارة في الخمر"؛ أي: تنبيهًا على أن الربا، والخمر في الحرمة سواء، وقال السيوطيّ في "حاشية أبي داود": جاء عن عائشة في بعض الروايات: لَمّا نزلت سورة البقرة، نزل تحريم الخمر، فنهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فهذا يدلّ على أنه كان في الآيات المذكورة تحريم ذلك، وكأنه نُسخت تلاوته. انتهى (١).
وقال القاضي عياض، وغيره: تحريم الخمر هو في سورة المائدة، وهي