للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا، فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ"، فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ).

رجال هذا الإسناد: أربعة:

١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قريبًا.

٢ - (لَيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ المشهور، تقدّم أيضًا قريبًا.

٣ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ) المقبريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.

٤ - (أَبُو شُرَيْحٍ الْعَدَوِيُّ) الْخُزاعيّ الْكَعْبيّ، اسمه خُوَيلد بن عمرو، أو عكسه، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: هانئ، وقيل: كعب، صحابيّ نزل المدينة، ومات - رضي الله عنه - سنة (٦٨) على الصحيح (ع) تقدم في "شرح المقدمة"ج ٢ ص ٤٨٣.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو (٢٠٩) من رباعيات الكتاب.

٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة.

٣ - (ومنها): أن فيه مدنيين: سعيد، وأبو شريح، ومصريين: الليث، وقتيبة، وهو وإن كان بغلانيًّا، إلا أنه دخل مصر.

٤ - (ومنها): أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة إلا نحو ستّة أحاديث، راجع: "تحفة الأشراف" (٩/ ٢٢٣ - ٢٢٦)، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيّ) وكذا وقع في رواية البخاريّ في "الحج"، فقال