وقال القرطبيّ رحمه الله:"عَيَّ"، أو "عَيِيَ" - مشددًا ومُفككًا، وهما لغتان معروفتان، وعليهما قرئ:{مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}. انتهى (١).
(إِنْ هِيَ أُبْدِعَتْ) قال القرطبيّ رحمه اللهُ: تُروَى "إن" بكسر الهمزة على أنها شرطيّة، وبفتحها على أنها مصدريّة معمولة لحرف جرّ محذوف، فيتعدّى إليها الفعل، وهو قوله:"عيي". انتهى.
وقوله:(أُبْدِعَتْ) -بضم الهمزة، وكسر الدال، وفتح العين، وإسكان التاء- ومعناه: كَلَّت، وأعيت، ووقفت، قال أبو عبيد: قال بعض الأعراب: لا يكون الإبداع إلا بظلع. انتهى.
(كَيْفَ يَأتى بِهَا؟) وقع في بعض النسخ: "لها" باللام، وفي بعضها:"بها" بالباء، وكلاهما صحيح، أي كيف يفعل بها؟ (فَقَالَ) سنان بن سلمة (لَئِنْ قَدِمْتُ الْبَلَدَ) وقع في معظم النسخ: "قَدِمتُ البلدَ"، وفي بعضها:"قَدِمتُ الليلةَ"، وكلاهما صحيحٌ (لَأَسْتَحْفِيَنَّ) -بالحاء المهملة، وبالفاء- ومعناه: لأسالنّ سُؤالًا بليغًا عن ذلك، يقال: أحفى في المسألة: إذا ألحّ فيها، وأكثر منها. قاله النوويّ رحمه اللهُ (٢).
وقال القرطبيّ رَحمه اللهُ:"لأستحفين عن ذلك": أي: لأكثرنَّ السؤال عنه، يقال: أحفى في المسألة، وألَحَّ، وألحف: إذا بالغ فيها، ومنه قوله تعالى:{كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا}؛ أي: كأنه أكثر سؤاله عنها حتى أخبر عنها، ومنه قول الأعشى [من الطويل]:
وقوله:(عَنْ ذَلِكَ) وقع في بعض النسخ: "عن ذلك" باللام، وفي بعضها:"عن ذاك" بغير لام (قَالَ: فَأَضْحَيْتُ) - بالضاد المعجمة، وبعد الحاء ياء مثناة تحتُ، قال صاحب "المطالع": معناه: صِرْتُ في وقت الضحى. انتهى. (فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ) تأنيث الأبطح، وهو كلّ مكان متّسع، فيه دُقاق الحصى (قَالَ) سنان (انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) -رضي الله عنهما- (نَتَحَدَّثْ إِلَيْهِ، قَالَ) موسى بن