للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسلم": الصحيح عند أصحابنا أنه يصليهما بأذان للأولى، وإقامتين لكلّ واحدة، وقال في "الإيضاح": إنه الأصحّ.

(الثاني): أنه يصليهما بإقامة واحدة للأولى، وهو إحدى الروايتين عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، وهو قول سفيان الثوريّ، فيما حكاه الترمذيّ، والخطابيّ، وابن عبد البرّ، وغيرهم.

(الثالث): أن يؤذِّن للأولى، ويقيم لكلّ واحدة منهما، وهو قول أحمد بن حنبل في أصحّ قوليه، وبه قال أبو ثور، وعبد الملك بن الماجشون، من المالكيّة، والطحاويّ، وقال الخطابيّ: هو قول أهل الرأي. وذكر ابن عبد البرّ أن الْجُوزجانيّ حكاه عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة.

(الرابع): أنه يؤذّن للأولى، ويقيم لها، ولا يؤذّن للثانية، ولا يقيم لها، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، حكاه النوويّ، وغيره. قال العينيّ: هذا هو مذهب أصحابنا، وعند زفر بأذان وإقامتين.

(الخامس): أنه يؤذّن لكلّ منهما، ويقيم، وبه قال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما -، وهو قول مالك، وأصحابه، إلا ابن الماجشون، وليس لهم في ذلك حديث مرفوع، قاله ابن عبد البرّ.

(السادس): أنه لا يؤذّن لواحد منهما، ولا يقيم، حكاه المحبّ الطبريّ عن بعض السلف. وهذا كله في جمع التأخير.

وأما جمع التقديم، كالظهر والعصر بنمرة، ففيه ثلاثة أقوال:

(أحدها): أنه يؤذّن للأولى، ويقيم لكل واحدة منهما، وهو قول الشافعيّ، وجمهور أصحابه.

(الثاني): أن يؤذّن للأولى، ويقيم لها، ولا يقيم للثانية، وهو مذهب أبي حنيفة.

(الثالث): أنه يؤذّن لكلّ منهما، ويقيم، وهو وجه حكاه الرافعيّ عن ابن كجّ، عن أبي الحسين القطان أنه أخرجه وجهًا.

قال العينيّ: [فإن قلت]: ما الأصل في هذه الأقوال؟:

[قلت]: الذي قال بأذان وإقامتين قال برواية جابر، والذي قال بلا أذان، ولا إقامة، قال بحديث أبي أيوب، وابن عمر، فإنه ليس فيهما أذان، ولا