للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:

[٢٩٣٩] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْث، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوِيتِ الشَّيْءَ (١) تَابَعَهَا عَلَيْه، فَأَرْسَلَهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيم، قَالَ مَطَرٌ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا حَجَّتْ صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -).

رجال هذا الإسناد: ستةٌ:

١ - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) مالك بن عبد الواحد البصريّ، ثقةٌ [١٠] (٢٣٠) (م د) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٧.

٢ - (مُعَاذُ بْنَ هِشَامٍ) الدستوائيّ، تقدّم قريبًا.

٣ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر، تقدّم أيضًا قريبًا.

٤ - (مَطَرُ) بن طَهْمان الورّاق، أبو رجاء السلميّ مولاهم الْخُرَاسانيّ، سكن البصرة، صدوق كثير الخطإ [٦] (ت ١٢٥) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٣.

والباقيان ذُكرا قبله.

وقوله: (في حَجَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) متعلّق بـ"أهلّت" بعده.

وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ … إلخ) فاعل "ساق" ضمير مطر.

وقوله: (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوَيتِ الشَّيْءَ) وفي نسخة: "شيئًا" بالتنكير، و"هَوِيَت" من باب تعبت، يقال: هَوِي الشيء يهوَاه: إذا أحبّه، وتعَلَّقَ به.

وقوله: (إِذَا هَوِيت الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ) قال النوويّ رحمه الله: معناه إذا هَوِيت شيئًا لا نقص فيه في الدين، مثل طلبها الاعتمار وغيره أجابها إليه، وقوله:


(١) وفي نسخة" "إذا هَوِيت شيئًا".