للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ عَرَكَتْ (١)، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَة، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَة، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: "الْحِلُّ كُلُّهُ"، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيب، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِية، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكِ؟ " قَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْت، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ"، فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ، حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَة، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَة، ثُمَّ قَالَ: (قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْت، حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: "فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَن، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ"، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.

٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن المهاجر التجيبيّ المصريّ، تقدّم قريبًا.

٣ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس، تقدّم قبل باب.

٤ - (جَابِرُ) بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام - رضي الله عنهما -، تقدّم في الباب الماضي.

و"الليث بن سعد" ذُكر في الباب.

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها): أنه من رُباعيّات المصنّف رحمه الله، وهو (١٨٣) من رباعيّات الكتاب.

٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخه ابن رُمح، فانفرد به هو وابن ماجه.


(١) وفي نسخة: "عرَكَت عائشة".