وابن أبي مليكة، وعليّ بن الحسين، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وغيرهم.
قال أبو زرعة: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الواقديّ: كانت عائشة قد دَبَّرته، وله أحاديث قليلة، ومات ليالي الحرّة، وقال ابن أبي مليكة: كان عبد الرحمن بن أبي بكر يؤم عائشة، فإذا لم يحضر ففتاها ذكوان، وقال البخاريّ في "صحيحه": وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان في المصحف، قال الحافظ: وقد وصلته فيما كتبته على تعاليق البخاريّ، وقال البخاريّ في "تاريخه" من طريق ابن أبي مليكة أنه أحسن على ذكوان الثناء. وقال العجليّ: مدنيّ تابعيّ ثقةٌ.
وقال الهيثم بن عديّ: أحسبه قُتِل بالحرّة سنة (٦٣).
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (١٢١١)، وحديث (١٤٢٠): "نعم تُستأمر … " الحديث.
والباقون ذُكروا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه ثلاثة من الشيوخ، قرن بينهم، ثم فرّق؛ لما أسلفناه غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: الحكم، عن عليّ بن الحسين، عن ذكوان.
٣ - (ومنها): أن شيخيه: ابن المثنّى، وابن بشار من المشايخ التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٤ - (ومنها): أن عائشة - رضي الله عنها - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠)، والله تعالى أعلم.
(عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَرْبَعٍ) أي: لأربع ليال (مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّة، أَو خَمْسٍ) شكّ من عائشة - رضي الله عنها -، أو ممن بعدها، وسيأتي في حديث جابر "أنه - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَ صبح رابعة مضت من ذي الحجة"(فَدَخَلَ عَلَيَّ، وَهُوَ غَضْبَانُ) أي: ملآن من الغضب حين تأخر بعض أصحابه في فسخ