للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تقدّم من قولها: "فمرّ بالبيت، فطاف به قبل صلاة الصبح … "؛ لاحتمال أن يكون أعاد الطواف لَمّا مرّ بالبيت، وهذا أولى من دعوى التقديم والتأخير، كما قاله النوويّ رحمه الله، فتأمله، والله تعالى أعلم بالصواب.

وقوله: (وَقَالَ إِسْحَاقُ: مُتَهَبِّطَةٌ وَمُتَهَبِّطٌ) بيّن به اختلاف شيخيه زهير بن حرب، وإسحاق ابن راهويه، فالأول قال: "منهبطة" بالنون، والثاني قال: "متهبّطة" بالتاء، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:

[٢٩٣٠] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاه سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَن الْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نُلَبِّي، لَا نَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ مَنْصُورٍ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

١ - (سُويدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْحَدَثاني، هرويّ الأصل، صدوقٌ، عَمِيَ، فتلقّن، من قُدماء [١٠] (ت ٢٤٠) وله مائة سنة (م ت) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٧.

٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) الكوفيّ، قاضي الموصل، تقدّم قريبًا.

٣ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم أيضًا قريبًا.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) الفاعل ضمير الأعمش.

[تنبيه]: رواية الأعمش، عن إبراهيم هذه ساقها أبو نعيم رحمه الله في "مستخرجه" (٣/ ٣٠٩) فقال:

(٢٨١٠) - ثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن عليّ، ثنا عبد الغفار بن عبد الله، ثنا عليّ بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر حجًّا ولا عمرة، فلما قَدِمنا مكة، أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأحللنا، فحَلَّ الناس من عمرتهم، وكنت حائضًا، فلم أطف بالبيت، فلما كان ليلة النفر، قلت: يا