يوسف محمد بن أحمد الصيدلانيّ، حدّثنا مُطَرِّف، يعني ابن مازن، عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، قال: جاءت عائشة، وهي تبكي، فقال:"ما لك تبكي (١)؟ "، قالت: أبكي أن الناس حَلُّوا، ولم أَحْلِلْ، وطافوا، ولم أَطُف، وهذا الحج قد حَضَرَ كما ترى، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "هذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم … "، فذكره بطوله.
(٢٨٠٦) - حدّثنا محمد، ثنا الحسين، ثنا الفضل بن يعقوب، ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، أخبره عبيد الله، أن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة، بمثله.
ثم قال أبو نعيم - رَحِمَهُ اللهُ -: رواه مسلم عن عبد بن حُميد، عن محمد بن بكر. انتهى.
وصنيع أبي نعيم هذا يدلّ على أن رواية مسلم مثل روايته:"جاءت عائشة وهي تبكي … إلخ"، وهذا النصّ ليس في النسخ التي بين أيدينا، فليُحرّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٢٥]( … ) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، يَعْني ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَة، وَلَا نَرَى إِلا أَنَّهُ الْحَجُّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ لي الله عليه وسلم - مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَديٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَزْوَاجِهِ. قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ).
(١) كذا هو في النسخة، والظاهر أن الصواب: "ما لك تبكين؟ "؛ لأنه لا جازم حتى تحذف النون، فليُحرّر.