للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فِي مَنْزِلِهِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْل، فَقَالَ: "هَلْ فَرَغْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَذَنَ (١) فِي أَصْحَابِهِ بِالرَّحِيل، فَخَرَجَ، فَمَرَّ بِالْبَيْت، فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْح، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قريبًا.

٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ) أبو يحيى الرازيّ، كوفيّ الأصل، ثقةٌ فاضلٌ [٩] (ت ٢٠٠) أو قبلها (ع) تقدم في "الزكاة" ٤٣/ ٢٤٢٩.

٣ - (أفلَحُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نافع الأنصاريّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ، يقال له: ابن صُفَيراء، ثقةٌ [٧] (ت ١٥٨) أو بعدها (خ م د س ق) تقدم في "الحيض" ٩/ ٧٣٧.

والباقيان ذُكرا قبله.

وقولها: (فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِه، فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْكُمْ هَدْيٌ) ظاهره أن أمره - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه بفسخ الحج إلى العمرة كان بسرف قبل دخولهم مكة، والمعروف في غير هذه الرواية أن قوله لهم ذلك بعد دخول مكة، ويَحْتَمِل التعدد، قاله في "الفتح" (٢).

وقولها: (وَفِي حُرُمِ الْحَجِّ) - بضم الحاء المهملة والراء -؛ أي: أزمنته، وأمكنته، وحالاته، ورُوي بفتح الراء، وهو جمع حُرْمة؛ أي: ممنوعات الحج (٣).

وقال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قولها: "حُرُم الحج" هو بضم الحاء والراء، كذا ضبطناه، وكذا نقله القاضي عياض في "المشارق" عن جمهور الرواة، قال: وضبطه الأصيليّ بفتح الراء، قال: فعلى الضم كأنها تريد الأوقات، والمواضع، والأشياء، والحالات، وأما بالفتح فجمع حُرْمة؛ أي: ممنوعات الشرع ومحرَّماته، وكذلك قيل للمرأة المحرَّمة بنسب: حُرْمة، وجمعها حُرَم.

وأما قولها: "في أشهر الحج"، فاختَلَف العلماء في المراد بأشهر الحجّ


(١) وفي نسخة: "فأَذّن".
(٢) "الفتح" ٥/ ٢٩.
(٣) "الفتح" ٤/ ٤٥٤.