"الحجّ"(٨٢٠)، و (النسائيّ) في "المناسك"(٥/ ١٤٥) و"الكبرى"(٢/ ٣٤٣)، و (ابن ماجه) في "المناسك"(٢٦٩٤)، و (مالك) في "الموطّإ"(١/ ٣٣٥)، و (الشافعيّ) في "مسنده"(١/ ٣٧٦)، و (أحمد) في "مسنده"(٦/ ٢٤٣)، و (الدارميّ) في "سننه"(٢/ ٣٥)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٩/ ٢٤٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(٢/ ٣٣٣)، و (البزّار) في "مسنده"(٩/ ٢٦٤)، و (أبو يعلى) في "مسنده"(٧/ ٣٢٤ و ٣٢٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(٣/ ٣٠٦)، و (الدارقطنيّ) في "سننه"(٢/ ٢٣٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٥/ ٣)، و (البغويّ) في "شرح السنّة"(١٨٧٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٩٢٢]( … ) - (وَحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أفلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَن الْقَاسِم، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَفِي حُرُمِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجِّ، حَتى نَزَلْنَا بِسَرِفَ، فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِه، فَقَالَ:"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْكُمْ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا"، فَمِنْهُم الْآخِذُ بِهَا، وَالتَّارِكُ لَهَا، مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَديٌ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لَهُمْ قُوَّةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأنَا أَبْكِي، فَقَالَ:"مَا يُبْكِيكِ؟ " قُلْتُ: سَمِعْتُ كَلَامَكَ مَعَ أَصْحَابِكَ، فَسَمِعْتُ بِالْعُمْرَة، قَالَ:"وَمَا لَكِ؟ " قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ:"فَلَا يَضُرُّك، فَكُونِي فِي حَجِّك، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا، وَإِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ"، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ فِي حَجَّتِي، حَتَّى نَزَلْنَا مِنًى، فَتَطَهَّرْتُ، ثُمَّ طُفْنَا بِالْبَيْت، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُحَصَّبَ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ:"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَم، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ لِتَطُفْ بِالْبَيْت، فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَا هُنَا"، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا، فَأَهْلَلْتُ، ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْت، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَة، فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ