قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ أخاكم النجاشيَّ قد مات، فاستغفروا له"(١).
(١٢٢٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا شريك عن أبي إسحق عن المنذر بن جرير عن جرير قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من قومٍ يكون بين أَظْهُرِهم مَن يعملُ بالمعاصي، هم أعزُّ منه وأمنع، لم يغيِّروا عليه، إلّا أصابهم اللَّه عزّ وجلّ منه بعقاب (٢) ".
(١٢٢٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا يونس عن عمرو بن سعيد عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللَّه عن جرير بن عبد اللَّه قال:
رأيْت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَفْتِلُ عُرْفَ فرسٍ بإصبعه وهو يقول:"الخيلُ معقودٌ بنواصيها الخير: الأجرُ والمَغْنَمُ، إلى يوم القيامة".
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١٢٢٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل قال: حدّثني قَيس قال: قال لي جرير بن عبد اللَّه:
قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا تُريحُني من ذي الخَلَصة". وكان بيتًا في خَثْعَم، يُسَمَّى كعبة اليمانية. قال: فانطلقْتُ في خمسين ومائة فارس من أَحْمَسَ، وكانوا أصحاب خيلٍ، فأخبرْتُ رسولَ اللَّه أنّي لا أَثْبُتُ على الخيل. فضربَ في صدري حتى رأيْتُ أَثَرَ أصابعِه في صدري وقال:"اللهمّ ثَبِّتْه، واجعلْه هاديًا مهديًّا" فانطلق إليها فكَسَرَها وحرَّقهَا. فأرسل إلى
(١) المسند ٥/ ٣٦٠. والطبراني ٢/ ٢٣ (٢٣٥٠) عن شريك عن أبي إسحق الشيباني -سليمان بن أبي سليمان- عن عامر الشعبي. وقال البوصيري في الإتحاف ٣/ ٢٥٢ (٢٦٣٤) رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل ورجاله ثقات. ووثق أيضًا الهيثمي رجاله ٣/ ٤٢، ٩/ ٤٢٢. وقد روى الحديث عن عدد من الصحابة، وفيه الأمر بالاستغفار له، وبالصلاة عليه. ينظر مسلم ٢/ ٦٥٦ - ٦٥٨ (٩٥١ - ٩٥٣). (٢) المسند ٤/ ٣٦٣. ورواه ٤/ ٣٦٤ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحق عن عبيد اللَّه بن جرير عن أبيه. وهو من طريق أبي إسحق عن عبيد اللَّه في ابن ماجه ١٢/ ٣٢٩ (٤٠٠٩)، وأبي يعلى ١٣/ ٤٩٧ (٧٥٠٨) وصحيح ابن حبّان ١/ ٥٣٦ (٣٠٠) من طريق ابن إسحق عن ابن جرير عن جرير في أبي داود ٤/ ١٢٢ (٤٣٣٩)، وحسّنه الألباني، وهو عند الطبراني ٢/ ٣٣١، ٣٣٢ (٢٣٧٩، ٢٣٨٣) عن المنذر وعبد اللَّه ابني جرير، كلاهما عن أبيه. (٣) المسند ٤/ ٣٦١، ومسلم ٣/ ١٤٩٣ (١٨٧٢) من طريق يونس.