حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا داود -يعني بن يزيد الأوديّ- عن عامر (١) عن جرير:
عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا أَبَقَ العبدُ فلَحِقَ بالعدوّ فمات، فهو كافر"(٢).
قال المصنف: داود ضعيف عند الكُلّ (٣).
(١٢٢٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو قَطَن قال: حدّثني يونس عن المغيرة بن شبل قال: قال جرير:
لمّا دَنَوْتُ من المدينة أَنَخْتُ راحلتي، ثم حَلَلْتُ عَيبتي (٤)، ثم لَبِسْتُ حُلّتي، ثم دخلْتُ فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطُبُ، فرماني النّاس بالحَدَق، فقلتُ لجليسي: يا عبدَ اللَّه، ذكَرَني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: نعم، ذكرَك أيضًا بأحسن الذكر: بينما هو يخطُب إذ عرض له في خُطبته فقال: "يدخُلُ عليكم من هذا الباب -أو من هذا الفَجِّ- من خير ذي يَمنٍ، ألا إنّ على وَجهه مَسْحةَ مَلَك". قال جرير: فحَمِدْتُ اللَّه عزّ وجلّ على ما أبلاني (٥).
قوله "مَسْحة مَلَك" كأنّه أشار إلى جماله وحسنه. قال شمِر: تقول العرب: عليه مسحة جمال، ولا يقولون ذلك إلّا في المدح (٦).
(١٢٢٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري قال: حدّثنا شَريك -وهو ابن عبد اللَّه- عن أبي إسحق عن عامر عن جرير قال:
(١) وهو الشعبي. (٢) المسند ٤/ ٣٦٤. والحديث صحيح -كما سبق- وإن كان في إسناده داود، لأنه متابع. وينظر أبو داود ٤/ ١٢٨ (٤٣٦٠) والنسائي ٢/ ١٠٧، (٣) ينظر الضعفاء والمتروكون ١/ ٢٦٨، والتهذيب ٢/ ٤٣١، والتقريب ١/ ١٦٥. (٤) العيبة: ما يصان فيه الثّياب. (٥) المسند ٤/ ٣٥٩. وأخرجه النسائي في الكبرى (التحفة ٢/ ٤٣١) من طريق المغيرة. وصحّحه ابن خزيمة ٣/ ١٥٠ (١٧٩٨) من طريق يونس بن إسحق (وهو من رجال مسلم). وقال الألباني: إسناده صحيح. ومن طريق ابن خزيمة صحّحه ابن حبّان ١٦/ ١٧٣ (٧١٩٩) وصحّحه الحاكم من طريق المغيرة على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ١/ ٢٨٥. وأبو قطن عمرو بن الهيثم شيخ أحمد ثقة، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن. (٦) ينظر غريب الحديث للمؤلّف ٢/ ٣٥٧.