(٦١٦٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة قال: حدّثنا أبو الزَّعراء عمرو بن عمرو عن عمّه أبي الأحوص عن أبيه قال:
أتيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فصَعَّد فيّ النَّظَرَ وصوَّبَ، وقال:"أربُّ إبل [أنت] أو ربُّ غنم؟ " قلت: من كلٍّ قد آتاني اللَّه، فأكثَرَ وأطيبَ. وقال:"فتُنْتِجُها وافيةً أعينُها وآذانُها، فَتَجْدَعُ هذه، فتقول صُرُمًا (٢)، وتقول بحيرة؟ فساعِدُ اللَّه أشدُّ، ومُوساه أحَدُّ، ولو شاء أن يأتيَك بها صُرُمًا أتاك".
قلتُ: إلام تدعو؟ قال:"إلى اللَّه والرَّحِم" فقلتُ: يأتيني الرجلُ من بني عمّي فأحلف ألا أُعْطِيَه ثم أُعطيه. قال:"فكفِّرْ عن يمينك وأتِ الذي هو خير. أرأيتَ لو كان لك عبدان: أحدُهما يُطيعُك ولا يخونك ولا يكذِبُك، والآخر يخونك ويكذبك"(يعني أيُّهما أحبُّ إليك)(٣) قلتُ: لا، بل الذي لا يخونُني ولا يكذِبُني ويَصْدُقُني الحديثَ أحبُّ إليّ. قال:"كذاكم أنتم عبد ربّكم عزّ وجلّ"(٤).
(١) معرفة الصحابة ٥/ ٢٤٥٨، والاستيعاب ٣/ ٣٥٧، والتهذيب ٧/ ٢٣، والإصابة ٣/ ٣٣٥. (٢) الصُّرُمُ جمع صريم: مقطوع الأذن. (٣) هذه العبارة ليست في المسند ولا الطبراني. (٤) المسند ٤/ ١٣٦. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الطبراني ١٩/ ٢٨٢ (٦٢٢). ورجاله ثقات. وروى جزءًا منه النسائي ٧/ ١١، وابن ماجة ١/ ٦٨١ (٢١٠٩)، والترمذي ٤/ ٣٢٠ (٢٠٠٦) وقال: حسن صحيح. وصحّحه الألباني.