حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود قال: حدّثنا أبو كُدَينة يحيى بن المُهَلّب عن الأعمش عن الحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال:
صلّى النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بمِنًى خمسَ صلوات (١).
(٣١٣٠) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قُتيبة وموسى بن داود قالا: حدّثنا ابن لَهيعة عن ابن هُبيرة عن ميمون المَكّي:
أنّه رأى عبدَ اللَّه بن الزُّبير وصلّى بهم، يشيرُ بكفّه حين يقومُ، وحين يرفعُ، وحين يسجدُ، وحين ينهضُ للقيام، فيقومُ فيشيرُ بيديه. قال: فانطلقتُ إلى ابن عبّاس فقلتُ له: إنّي رأيتُ ابنَ الزبير صلّى صلاةً لم أرَ أحدًا يُصَلّيها، فوَصَفْتُ له هذه الإشارة. فقال: إنْ أَحْبَبْتَ أن تنظرَ إلى صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فاقتدِ بصلاة ابن الزُّبير (٢).
(٣١٣١) الحديث السادس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا يحيى بن زكريا عن داود عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
قالت قريش لليهود: أعطُونا شيئًا نسألُ عنه هذا الرجل. قال: سلُوه عن الرُّوح. فسألوه، فنزلت:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}[الإسراء: ٨٥] قالوا: أُوتينا علمًا كثيرًا، أُوتينا التوراة، ومن أُوتي التّوراةَ فقد أُوتيَ خيرًا كثيرًا. قال: فأنزل اللَّه: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ. .}(٣)[الكهف: ١٠٩].
(١) المسند ٤/ ٤٣٣ (٢٧٠٠)، وبهذا الإسناد صحّحه ابن خزيمة ٣/ ٢٤٧ (٢٧٩٩)، والحاكم ١/ ٤٦١ على شرط البخاري، وافقه الذهبي. أبو كُدَينة من رجال البخاري. (٢) المسند ٤/ ١٥٣ (٢٣٠٨) من طريق قتيبة، ٤/ ٣٨٢ (٢٦٢٧) من طريق موسى، ومن طريق قتيبة أخرجه أبو داود ١/ ١٩٧ (٧٣٩). وصحّحه الألباني في صحيح أبي داود. ولكن محّقق المسند حكم على إسناده بالضعف لجهالة ميمون المكي. وقال: هذا الحديث مخالف لما ثبت عن ابن الزبير. . . وفصّل الكلام فيه. (٣) المسند ٤/ ١٥٤ (٢٣٠٩)، والترمذي ٥/ ٢٨٤ (٣١٤٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. ومن طريق يحيى أخرجه أبو يعلى ٤/ ٣٨٠ (٢٥٠١)، وصحّحه الحاكم ٢/ ٥٣١ ووافقه الذهبي، وابن حبّان ١/ ٣٠١ (٩٩)، وصحّحه المحقّقون والألباني.