فتعلَّقْتُ ببعض أطناب فُسطاطِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فإذا هو يُصَلّي، قال: فنظرتُ في تلك الليلة، فإذا هي ليلةُ ثلاثٍ وعشرين (١).
(٣١٢٧) الحديث الثاني والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا ثابت يعني ابن يزيد قال: حدّثنا هلال عن عكرمة عن ابن عبّاس:
أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يبيتُ اللياليَ المتتابعةَ طاويًا وأهلُه لا يجدون عَشاء. قال: وكان عامّةُ خُبزِهم خُبزُ الشعير (٢).
(٣١٢٨) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا سليمان بن كَثير أبو داود الواسطي قال: سمعتُ ابن شهاب يحدّث عن أبي سِنان عن ابن عبّاس قال:
خطَبَنا -يعني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"يا أيُّها الناسُ، كُتِبَ عليكم الحَجُّ" فقام الأقرعُ بن حابس فقال: أفي كلِّ عامٍ يا رسولَ اللَّه؟ فقال:"لو قُلْتُها لوَجَبَتْ، ولو وَجَبَتْ لم تعملوا بها ولم تستطيعوا أن تعملوا بها. الحَجّ مرّةً، فمن زاد فهو تطوُّع"(٣).
(٣١٢٩) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا يحيى بن يَعلى التَّيمي عن الأعمش عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلَّى الظُّهْرَ يوم التَّرْوِية بمِنى، وصلّى الغداةَ يوم عَرفةَ بها (٤).
(١) المسند ٤/ ١٥٠ (٢٣٠٣). قال الهيثمي ٣/ ١٧٩: رجال أحمد رجال الصحيح. ولكن فيه ما يقال من اضطراب رواية سماك عن عكرمة. وقد روى مسلم ٢/ ٨٢٧ (١١٦٨) عن عبد اللَّه بن أنيس أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين. وينظر الفتح ٤/ ٢٦٢ وما بعدها. (٢) المسند ٤/ ١٥٠ (٢٣٠٣)، ومن طريق ثابت في الترمذي ٤/ ٥٠١ (٢٣٦٠). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة ٢/ ١١١١ (٣٣٤٧). وحسّنه الألباني. وصحّح محقّقو المسند إسناده. (٣) المسند ٤/ ١٥١ (٢٣٠٤) ورجاله ثقات، ولكن في رواية سليمان بن كثير عن الزهري كلام. وهو متابع، فقد رواه النسائي ٥/ ١١١ من طريق عبد الجليل بن حميد -لا بأس به- عن الزهري. ورواه أبو داود ٢/ ١٣٩ (١٧٢١) من طريق سفيان بن حسين -ثقة في غير الزهري- عن سفيان به. وصحّحه الألباني ومحقّقو المسند. (٤) المسند ٤/ ٤٣٣ (٢٧٠١)، ومن طريق الأعمش في سنن أبي داود ٢/ ١٨٨ (١٩١١)، والترمذي ٣/ ٢٢٧ (٨٨٠) ونقل الترمذي أن الحكم لم يسمع من مقسم هذا الحديث. وصحّحه الألباني ومحقّقو المسند.