(٣٠٦٤) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان ابن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لما قال فرعونُ: (آمَنْتُ أنّه لا إلهَ إلّا الذي آمَنَتْ به بَنو إسْرائيلَ) قال: قال لي جبريل: يا محمّد، لو رأَيْتَني وقد أَخَذْتُ (١) من حال البحر فدَسَسْتُه في فيه مخافةَ أن تناله الرَّحمةُ"(٢).
(٣٠٦٥) الحديث المائتان: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمّد بن بشّار قال: حدّثنا غُنْدُر قال: حدّثنا شُعبة عن المُغيرة بن النّعمان عن سعيد بن جبير قال:
اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرَحَلْتُ فيه إلى ابن عبّاس، فقال: نزلت في آخر ما نزلت، ولم ينسخها شيء.
أخرجاه (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعتُ يحيى بن المُجَبَّر التَّيمي يحدّث عن سالم بن أبي الجَعد عن ابن عبّاس:
أن رجلّا أتاه فقال: أرأيتَ رجلّا قتل رجلًا مُتَعَمِّدًا؟ قال:{فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[النساء: ٩٣] فقال: لقد نزلت في آخر ما نزل، ما نسخها شيء حتى قُبِض رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما نزل وحيٌ بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: أرأيتَ إنّ تابَ وآمنَ وعَمِلَ صالحًا ثم اهتدى؟ قال: وأنَّى له بالتوبة وقد سَمِعْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ثَكِلَتْه أُمُّه، رجلٌ قَتَلَ رجلًا مُتَعَمِّدًا، يجيءُ يومَ القيامة آخِذًا قاتلَه بيمينه
(١) في المسند: "أخذت حالًا". والحال: الطين الأسود. (٢) المسند ٥/ ٣٠ (٢٨٢٠). ومن طريق حمّاد في الترمذيّ ٥/ ٢٦٨ (٣١٠٧) وقال حديث حسن. ثم رواه بعد من طريق آخر وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقد ضعّف المحقّق إسناده لضعف ابن جدعان. ولكنه روى عن ابن عبّاس موقوفًا ٤/ ٤٥ (٢١٤٤). فصححه المحقق وذكر طرقه. وصحّحه الألباني في صحجح الترمذيّ لغيره. (٣) البخاري ٨/ ٤٩٣ (٤٧٦٣). وبالإسناد نفسه وبغيره في مسلم ٤/ ٢٣١٧ (٢٠٢٣)، وينظر الفتح ٨/ ٤٩٦.