أو بيساره، وآخذًا رأسَه بيمينه أو بشماله، تَشْخَبُ أوداجُه (١) دمًا في قُبُل العرش، يقول: يا ربِّ، سَلْ عبدَك، فيم قَتَلَني؟ " (٢).
(٣٠٦٦) الحديث الحادي بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حبيب يعني ابن الشهيد عن عبد اللَّه بن أبي مُليكة قال:
شَهِدْتُ ابنَ الزُّبَير وابنَ عبّاس، فقال ابن الزبير لابن عبّاس: أتذكُر حين استقَبلْنا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد جاءَ من سفر؟ فقال: نعم، فحملَني وفلانًا -غلامًا من بني هاشم- وتركَك (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: أخبرَنا عبد اللَّه قال: أخبرنا خالد الحذّاء عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
حمل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعض غِلْمة بني عبد المُطَّلب، واحدًا خلفَه وواحدًا بين يدَيه.
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(٣٠٦٧) الحديث الثاني بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زهير. وحدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا إسرائيل، قالا: حدّثنا سِماك بن حرب قال: حدّثني سعيد بن جبير أن ابن عبّاس حدّثه قال:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ظلّ حُجْرة من حُجَره، وعنده نَفَرٌ من المسلمين قد كاد يَقْلِصُ عنهم الظِّلُّ، فقال: "إنه سيأتيكم إنسانٌ ينظرُ إليكم بعين شيطان، فإذا أتاكم فلا تُكَلِّموه".
(١) تشخب: تسيل. والأوداج: العروق. (٢) المسند ٤/ ٤٤ (٢١٤٢). ورجاله ثقات. ويحيى فيه لين - التقريب ١/ ٦٦١. وقد رواه أحمد مختصرًا عن سفيان بن عيينة عن عمّار الدّهني عن سالم ٣/ ٤١٣ (١٩٤١) وهذا إسناد صحيح. وبالإسناد الأخير في ابن ماجة ٢/ ٨٧٤ (٢٦٢١). وأخرجه الترمذيّ ٥/ ٢٢٤ (٣٠٢٩) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عبّاس. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وذكر أنّه روي غير مرفوع. وقد تحدّث الألباني عن الحديث في الصحيحة ٦/ ٤٤٤ (٢٦٩٧) وذكر طرقه. (٣) المسند ٤/ ٤٧ (٢١٤٦) وإسناده صحيح. (٤) المسند ٤/ ١٢١ (٢٢٥٩). والبخاري ٣/ ٦١٩ (١٧٩٨) من طريق يزيد بن زُريع عن خالد. وعبد اللَّه بن المبارك إمام ثقة من رجال الشيخين، وعلي بن إسحاق ثقة، روى له الترمذيّ. وينظر الفتح ١٠/ ٣٦٩.