قوله عز وجل:{وَقَوْلِهِمْ} عطف على قوله: {وَبِكُفْرِهِمْ}.
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ}: {عِيسَى} بدل من {الْمَسِيحَ}، أو عطف بيان له، و {رَسُولَ اللَّهِ} كذلك. ولك أن تجعله نعتًا لـ {عِيسَى}، وأن تنصبه بإضمار أعني.
وقوله:{وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ}(شبه) مسند إلى (لهم)، كما تقول: خُيِّلَ إليه، كأنه قيل: ولكن وقع لهم التشبيه، وقيل: هو مسند إلى ضمير المقتول وإن لم يجر له ذكر؛ لأن قوله:{إِنَّا قَتَلْنَا} يدل عليه، كأنه قيل: ولكنْ شُبِّهَ لهم مَن قَتَلوه، ولا يجوز أن يكون مسندًا إلى المسيح؛ لأن المسيح مُشَبَّهٌ به، وليس بمشبَّهٍ، هذا قول الزمخشري (٢).
وقوله:{لَفِي شَكٍّ مِنْهُ}(منه) في موضع جر على الصفة لشك، أي: لفي شَكٍّ حادث منه، أي من جهته، ويبعد تعلقه بشك كما زعم بعضهم؛ لأنه يقال: شك في كذا، ولا يقال: شك من كذا (٣).
وقوله:{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ}: (علمٍ) في موضع رفع بالابتداء، و (من) مزيدة لاستغراق الجنس، وفي الخبر وجهان:
(١) انظر أوجه الإعراب هذه في التبيان ١/ ٤٠٤ أيضًا. (٢) الكشاف ١/ ٣١٢. (٣) كذا أيضًا في التبيان ١/ ٤٠٥.