قوله عز وجل:{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا} موضع {الَّذِينَ} يَحتمِلُ أن يكون رفعًا إما على إضمار مبتدأ، أي: هم الذين، أو على الابتداء، والخبر:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا}(١)، أو جرًا ردًّا على {الْمُؤْمِنِينَ}(٢)، أو نصبًا على المدح.
وقوله:{مِنْهُمْ} في موضع نصب على الحال من الضمير في {أَحْسَنُوا}، أي: كائنين منهم.
قوله عز وجل:{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} يجوز في إعرابه الأوجه الثلاثة ردًّا على {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا}(٣)، ولك أن ترفعه على إِضمار:(هم)، وتنصبه على إضمار:(أعني).
وقوله:{فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} الهاء والميم مفعول أول لزاد، و {إِيمَانًا} ثان، وفاعل الفعل الذي هو (زاد) المقول الذي هو {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}، أو مصدر قال، كما تقول: من كذب كان شرًّا له، أي: فزادهم هذا الكلام - وهو المقول المذكور أو القول - إيمانًا.
وقوله:{حَسْبُنَا اللَّهُ} ابتداء وخبر. وحسب: مصدر في موضع مُحْسِبٍ الذي [هو] اسم فاعل، من أَحْسَبَهُ الشيءُ، إذا كفاه، أي: مُحْسِبُنَا الله، أي: كافينا.
(١) كذا عند النحاس ١/ ٣٧٨ مبتدئًا به، وقال مكي ١/ ١٦٦: الخبر (من بعدما أصابهم القرح). وغلطه السمين الحلبي ٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨. (٢) من الآية السابقة، والرد هنا إما على البدلية أو النعت. (٣) من أول الآية السابقة.